في تلك الليلة ادمعت عيناي دمعة كانت سبب كل ما حدث.لقد حولت فرحتي برجوع فرسان حريتي الى تعاسة وندم وياليتني لم ادرف تلك الدموع ياليتني لم ادرفها بعد ان قضيت خمسين عاما في اسر مظلم لا خروج منه.الانوقد جاءتني خمسثوان افرح برجوع اولئك الفرسان الشجعان منتصرين.....ولكن يالااسف قد انضافت الى خمسين عاما من العذاب.اه في تلك اللحظة بالذات حين سقط الفرسان على سطحي وتدفق دمهم علي الذي هو ثمن غال...احسست باني مذنبة وانا التي كنت انتظرهم كي اضمهم الى صدري وافتخر بهم ولكن عندما خرجت ارواحهم التي هي كنز لايباع ولا يشترى حينها تاسفت على اولئك الفرسان الشجعان وهم راجعون وسط احضاني يحكون لي عن مغامراتهم التي واجهوا خلالها العدو الذي كنت مستعدة في تلك الدقائق ان اهتز لكي اسقطهم على سطحي وانقذ الفرسان الذين هم سلاحي الذي اعتمد عليه في اعطائي ومنحي حريتي التي لطالما احتجتها.
في بعض الاحيان ترى ان الزمان يذهب بالانسان من الخوف الى الامان فلا تجد شخصا يتصف بالاحسان وذلك في قديم الزمان حيث يتحول الجواب الى برهان ...حين يتشبت الفكر بالاذهان ويخلو القلب من الشعور بالفقدان...في مدينة تملاها اشجار الخيزران تشبع الجوعان قبينما تكون عطشان ترتوي من تلك الوديان..ان جوها يليق بالعرسان وينعش الحزنان .وحين تدخل وسط الاحياء لا ترى سوى اعين الضعفاء كالسحب في السماء تهطل بسرعة كشلال من ماء..وبينما الحكماء هم في احسن رداء قد تقول انه من نسج خيال الشعراء ولكن الوزراء هم خير الامناء ..وترى الحسناء تزين يدها بالحناء وعندما تسال احد سكان هذه المدينة يجيبك بسكينة انها كانت سجينة للملكة الحزينة منذ طول سنين...وتبدا الاحلام في اللهو بالايام لتوصلها الى السلام بسرعة الحمام كانها منام ولا تستيقظ الا حين تشعر بالانعدام والالام......وحين يجلس الحكيم تحت الغيث الغميم ويبدا بسرد حديثه العظيم في اسلوب نظيم وانا للقول بسيم وتحت هذا النسيم اتذكر كتابي القديم الذي يحكي لي كل النعيم الذي سيعين كل محتاج عديم ويفسر لي العلاقة بين الليل والاديم........وتقول لنفسك حان وقت الابحار لنعود من زمن الاسفار الى الزمن الغدار زمن البؤس والانحدار لتتابع حياتك كمن يصنع الفخار ..وحين تصل الى الديار تكتم الاسرار وتختم الاشعار بقولك الوداع يا احرار لتلتقي بالاشرار والاخطار وتتاسف لمغادرتك بلاد التقدم والازدهار.